
دخلت العلاقات الجزائرية المالية مرحلة جديدة من التقارب، عقب زيارة رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب إلى باماكو، حيث التقى رئيس المرحلة الانتقالية عاصمي غويتا وبحث معه تعزيز التعاون بين البلدين.
وقالت الرئاسة المالية إن غريب نقل إلى غويتا رسالة وتحيات من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مؤكدة رغبة الجانبين في تعزيز الحوار والتعاون وحسن الجوار.
وأعلن الجانب الجزائري أن التحضيرات جارية لزيارة مرتقبة للرئيس الانتقالي عاصمي غويتا إلى الجزائر، بدعوة من الرئيس تبون.
وأكد غريب استعداد بلاده لإعادة تفعيل آليات التعاون المؤسسي بين البلدين، فيما تناولت جلسة العمل، وفق الجانب المالي، قضايا الاستثمار والاستقرار الإقليمي.
وتأتي الزيارة بعد زيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر في 24 أغسطس الماضي، وهي الأولى بهذا المستوى منذ اندلاع الأزمة بين البلدين.
وكانت العلاقات الجزائرية المالية قد شهدت توترا حادا في أبريل 2025، بعد إسقاط الجزائر طائرة مسيرة مالية قرب الحدود، قبل أن يبدأ مسار استعادة العلاقات خلال الأشهر الأخيرة، مع عودة السفراء واستئناف الاتصالات وفتح المجال الجوي بين البلدين.
ويحمل التقارب الجزائري المالي أهمية بالنسبة لموريتانيا، بالنظر إلى امتداد التطورات الأمنية والسياسية في شمال مالي إلى المنطقة الحدودية الموريتانية.
ولم تتضمن البيانات الرسمية بشأن زيارة غريب إعلانًا عن عودة الجزائر إلى وساطة مباشرة بين باماكو والحركات المسلحة في شمال مالي، إذ ركزت على استعادة الحوار الثنائي وتعزيز التعاون والاستقرار الإقليمي.

