
أنقذ طاقم الطراد «يعقوب ولد راجل» التابع لخفر السواحل الموريتانية، مساء أمس الجمعة، 37 مهاجرا غير نظامي وانتشل جثمان متوفى واحد، إثر العثور على قاربهم في وضعية بالغة الخطورة أشرفت على الغرق الوشيك في المياه الوطنية.
وجاءت العملية بعد جهود بحث وإنقاذ مكثفة استمرت يومين كاملين، استجابة لنداءات استغاثة أطلقتها قنوات الصيد التقليدي المحلية.
ووفقا للمعطيات الميدانية، فقد غرق القارب عند الإحداثيات (20°31′ شمالًا و17°05′ غربًا) بعد أن أمضى نحو 25 يومًا في عرض البحر. وينتمي الناجون الـ37 إلى جنسيات إفريقية مختلفة، حيث يتوزعون إلى 22 سنغاليًا، و8 غينيين (من بينهم امرأة واحدة)، و7 غامبيين، فيما لا تزال الآمال معلقة على عمليات البحث الجارية في عرض البحر للعثور على بقية المفقودين.
وحسب شهادات الناجين، انطلق القارب من مدينة بانجول في غامبيا وعلى متنه نحو 160 شخصًا قاصدين جزر الكناري الإسبانية.
إلا أن تعرض القارب لعطل فني مفاجئ ونفاد وقوده أدى إلى انجرافه جنوبًا عبر المياه الدولية قبل أن يدخل المياه الإقليمية الموريتانية، حيث عاش الركاب ظروفا إنسانية بالغة القسوة ونفدت مخزوناتهم من الماء والغذاء بعد 10 أيام من الانجراف، مما اضطرهم لشرب مياه البحر.

