حصاد الأرز بولاية اترارزة يتواصل وسط توقعات بموسم ناجح

سبت, 2026-07-18 14:57

يتواصل حصاد الحملة الزراعية الصيفية للأرز على مستوى ولاية اترارزة في ظروف مرضية، وسط توقعات بتحقيق نتائج مشجعة، بفضل جملة من الإجراءات التي اتخذها قطاع الزراعة والسيادة الغذائية منذ انطلاق الموسم

وأوضح المندوب الجهوي لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية بولاية اترارزة، السيد اسلم ولد محمد المختار، أن المساحة المزروعة خلال الحملة الصيفية الجارية بلغت 44 ألف هكتار، مقارنة بـ46 ألف هكتار خلال الحملة الصيفية الماضية، موضحا أن هذا التراجع الظاهر يعود إلى الأشغال الجارية في قناة “سكام”، التي أخرجت ما بين 4500 و5000 هكتار من نطاق الاستغلال الزراعي مؤقتا.

وأشار إلى أنه لو احتُسبت هذه المساحات ضمن الحملة الزراعية الجارية، لوصلت المساحة المزروعة إلى 48 ألف هكتار، أي بزيادة نظرية قدرها 1500 هكتار مقارنة بالموسم الماضي، مؤكدا أنه مع اكتمال الأشغال الجارية في قناة “سكام” ستشهد المساحات المزروعة توسعا أفقيا كبيرا وغير مسبوق خلال السنوات المقبلة، إن شاء الله.

وأضاف أن الحملة الخريفية الماضية سجلت مساحة بلغت 41 ألف هكتار، وأن المساحات المستصلحة في الولاية تتراوح بين 58 و65 ألف هكتار، بينما تقدر المساحة الصالحة للزراعة على مستوى الولاية بنحو 135 ألف هكتار.

وقال المندوب الجهوي لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية إن القطاع وضع خطة عمل متكاملة لضمان نجاح الحملة الزراعية الصيفية لموسم 2025-2026، شملت اتخاذ عدد من التدابير الاستباقية التي أسهمت في توفير الظروف المناسبة للمزارعين.

وأضاف أن من أبرز هذه الإجراءات اعتماد منتصف شهر يناير موعدا مبكرا لانطلاق الحملة، وهو ما مكّن أغلب المزارعين من إكمال عمليات تهيئة الأراضي والبذر في الوقت المناسب، الأمر الذي سيسمح ببدء الحصاد قبل تهاطل الأمطار.

وأشار إلى أن قطاع الزراعة والسيادة الغذائية، وبتمويل من ميزانيته وفي إطار برنامجه السنوي، نفذ عبر شركتي صونادير وSNAT عمليات تنظيف واسعة للمحاور المائية الرئيسية والفرعية، مما ساهم في تفادي أزمات نقص مياه الري، رغم انخفاض منسوب النهر خلال ذروة فصل الحر، خاصة في شهر مايو الماضي.

وأكد أن الأسمدة ومبيدات الأعشاب المدعومة كانت متوفرة طيلة الموسم، باستثناء نقص محدود في أحد أصناف المبيدات لم يتجاوز أسبوعين، قبل أن تتم تسوية الوضع.

وفي مجال حماية المحاصيل، أوضح المندوب الجهوي لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية أن القطاع باشر مبكرا حملة مكافحة الطيور من خلال ستة فرق فنية أرضية، وثلاثة فرق تستخدم الطائرات المسيرة، إضافة إلى طائرة مستأجرة، وهو ما أسهم بشكل كبير في الحد من الأضرار التي كانت تتسبب فيها الطيور، وانعكس على غياب شكاوى المزارعين من هذه الآفة خلال الموسم الحالي.

وأضاف أن المندوبية واصلت مواكبة المزارعين بشكل يومي، من خلال قياس المساحات المزروعة، وتسهيل حصولهم على المدخلات الزراعية المدعومة، وتوفير وسائل مكافحة الآفات مجانًا، إلى جانب ما أُنجز من طرق وحواجز تهدف إلى فك العزلة عن مناطق الإنتاج وحمايتها من السيول.

وأشار أنه، على الرغم من أن عمليات الحصاد ما تزال في بدايتها، فإنه يرى أن الحملة الزراعية الحالية ستكون ناجحة بكل المقاييس، بالنظر إلى مستوى التدخلات الفنية والتنظيمية التي رافقت مختلف مراحلها.

ونبّه المندوب الجهوي لوزارة الزراعة إلى أن القطاع ما زال يواجه عددا من التحديات، من أبرزها عدم التزام بعض المزارعين بالمسطرة الفنية الخاصة بزراعة الأرز، والنقص الملحوظ في الآليات المخصصة لتهيئة الأراضي وتسويتها، وهو ما يعتبره العديد من المزارعين سببا رئيسيا في عدم تطبيق الممارسات الفنية بالشكل المطلوب.

كما لفت الانتباه إلى عدم كفاية عدد الحاصدات مقارنة بالمساحات المزروعة، إضافة إلى إشكالية تسويق الإنتاج، وضعف أسعار الأرز الخام التي تعرضها المصانع، وهي مطالب يطرحها المزارعون باستمرار ويأملون في إيجاد حلول مناسبة لها.