انطلاق امتحانات الباكالوريا بمشاركة أكثر من 64 ألف مترشح

اثنين, 2026-06-29 15:10

انطلقت، صباح اليوم الاثنين، على عموم التراب الوطني، امتحانات الباكالوريا للعام الدراسي 2025-2026، بمشاركة 64,532 مترشحا موزعين على 195 مركزا في مختلف ولايات البلاد.

وتتواصل الامتحانات على مدى أربعة أيام، وسط ترتيبات تنظيمية وأمنية اتخذتها وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، بالتعاون مع وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، لضمان سيرها في ظروف مناسبة وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

 العلوم الطبيعية تستحوذ على أكبر عدد من المترشحين

وبحسب معطيات وزارة التربية، تتصدر شعبة العلوم الطبيعية قائمة الشعب من حيث عدد المترشحين، إذ يبلغ عدد المسجلين فيها 37,419 مترشحا، تليها شعبة الآداب الأصلية بـ14,152 مترشحا، ثم شعبة الآداب العصرية بـ10,601 مترشح.

كما يشارك في شعبة الرياضيات 2,110 مترشحين، وفي شعبة الرياضيات التقنية  154 مترشحا، بينما يبلغ عدد المترشحين في شعبة الرياضيات والهندسة الكهربائية 71 مترشحا، مقابل 25 مترشحا فقط في شعبة اللغات.

اختيار رقمي لرؤساء المراكز وتعبئة لتأمين الامتحانات

وكانت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، قد أكدت خلال اجتماعها برؤساء مراكز امتحان الباكالوريا أن مسؤوليتهم تتجاوز الإشراف على امتحان يمتد لأيام، لتشمل الإسهام في صون مستقبل آلاف التلاميذ والأسر الموريتانية، باعتبار الباكالوريا محطة مفصلية في المسار الدراسي. وأوضحت أن اختيار رؤساء المراكز تم وفق معايير الكفاءة والنزاهة والحس الوطني، فيما جرى توزيعهم، إلى جانب المراقبين، بطريقة عشوائية وشفافة عبر نظام رقمي، بما يعزز تكافؤ الفرص ويضمن أعلى درجات الحياد.

من جهته، أكد وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، جاهزية مختلف السلطات الإدارية والأمنية لمواكبة امتحانات الباكالوريا وتأمينها، معربًا عن ثقته في نجاح الدورة الحالية بفضل انتظام السنة الدراسية، واستكمال المقررات، ومستوى التنسيق بين القطاعات المعنية، ومعتبرًا أن هذا الاستحقاق الوطني يتطلب تعبئة جميع الجهات لضمان سيره في أفضل الظروف.

توقيف خدمة الرسائل النصية طوال فترة الامتحان

وترافق هذه الدورة إجراءات جديدة لمكافحة الغش، من أبرزها توقيف خدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS) طوال فترة امتحانات الباكالوريا، وذلك بالتنسيق مع سلطة التنظيم.

وكان مستشار وزير التربية وإصلاح النظام التعليمي، يعقوب ولد محمد الأمين، قد أوضح أن هذا الإجراء يأتي في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى حماية نزاهة الامتحانات، مؤكدا أن الوزارة تستهدف حرمان من يحاولون استغلال الرسائل النصية في تبادل مواضيع الامتحانات أو الأجوبة داخل القاعات.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل كذلك على دراسة اعتماد وسائل تقنية أكثر تطورا، من بينها أنظمة تشويش محدودة النطاق، بما يسمح بحصر تعطيل خدمات الاتصال والإنترنت في محيط مراكز الامتحان فقط، دون التأثير على بقية المناطق.

 إجراءات مشددة بعد اكتشاف شبكة للغش

وتأتي هذه الإجراءات بعد أيام من إعلان الشرطة الوطنية تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في إرسال أجوبة بعض مواد امتحان شهادة ختم الدروس الإعدادية عبر رسائل نصية قصيرة إلى مترشحين داخل قاعات الامتحان.

وأوضحت الشرطة أن التحقيق الذي أجراه المكتب المركزي لمكافحة الجريمة السيبرانية أسفر عن توقيف ثلاثة مشتبه بهم، جميعهم تلاميذ في المرحلة الثانوية، اعترفوا بانضمامهم إلى مجموعة عبر تطبيق "واتساب"، كانت تتلقى مواضيع الامتحان بعد توزيعها داخل القاعات، قبل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإعداد الأجوبة وإرسالها للمترشحين مقابل مبالغ مالية تراوحت بين ألفي وأربعة آلاف أوقية قديمة.

كما قاد التحقيق إلى توقيف أحد المترشحين بعد اعترافه بتلقي أجوبة مادة الرياضيات عبر رسالة نصية، فيما أكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد جميع المتورطين.

 نشر أسماء المخالفين وتطبيق العقوبات

وفي إطار تشديد الرقابة، نشرت وزارة التربية، الجمعة الماضي، لائحة بأرقام امتحان المترشحين الذين ضُبطت بحوزتهم هواتف محمولة داخل قاعات امتحان شهادة ختم الدروس الإعدادية في مختلف ولايات البلاد.

وأكدت الوزارة أن إدخال الهواتف أو أي أجهزة إلكترونية إلى قاعات الامتحان يعد مخالفة صريحة للأنظمة المنظمة للامتحانات الوطنية، ويعرض أصحابها للعقوبات المنصوص عليها، مشددة على مواصلة تطبيق الإجراءات الرادعة لضمان نزاهة الامتحانات وصون مبدأ الاستحقاق.