
أكد الوزير الأول المختار ولد أجاي أن برامج التحويلات النقدية وتوزيع السلات الغذائية الموجهة للأسر الأقل دخلاً تندرج ضمن رؤية شاملة تنفذها الحكومة بتوجيهات من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية على الفئات الهشة بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات تنموية وهيكلية طويلة المدى.
وأوضح ولد أجاي، في تدوينة نشرها على صفحته، أن الدعم الاجتماعي لا يقتصر على التحويلات النقدية والسلات الغذائية، بل يشكل جزءاً من حزمة واسعة من السياسات الحكومية تشمل تطوير التعليم والتكوين المهني، وتعزيز البنية التحتية، ودعم القطاعات الإنتاجية، بما يساهم في خلق فرص العمل وتحقيق تنمية مستدامة يستفيد منها المواطنون، وخاصة ذوو الدخل المحدود.
وأشار ولد اجاي إلى أن الحكومة قطعت أشواطاً مهمة في تحسين استهداف المستفيدين من برامج الدعم عبر توسيع قاعدة السجل الاجتماعي لتشمل أكثر من 350 ألف أسرة، إضافة إلى اعتماد الرقمنة والمحافظ المالية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بسرعة وشفافية.
وأضاف أن عملية "عون" الأخيرة تمثل نموذجاً لتطوير آليات الدعم الاجتماعي، لافتاً إلى أن نحو 50 ألف أسرة سحبت الدعم المالي المخصص لها خلال الساعات الأولى من انطلاق العملية. كما أوضح أن أسر برنامج "تكافل" استفادت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من تحويلات ومساعدات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 110 آلاف أوقية للأسرة الواحدة، فيما استفادت أكثر من 230 ألف أسرة أخرى من خارج البرنامج من تدخلات عملية "عون".
وشدد ولد أجاي على أن الحكومة تواصل العمل على تنفيذ مشاريع وإصلاحات هيكلية لمعالجة التحديات التنموية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات مباشرة للتخفيف من معاناة المواطنين الأكثر هشاشة، مؤكداً أن هذه المقاربة المتكاملة تجمع بين الحلول الآنية والإصلاحات الاستراتيجية طويلة الأمد.

