إجراء غير مفهوم في حق العقيد ولد حننا تتحمل مسؤوليته المؤسسة العسكرية!

أربعاء, 2022-11-16 18:11

قَالَ الله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات:12].

وعنْ أَبي هُرَيرةَ  أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحَدِيثِ متفقٌ عَلَيْهِ.

أحدثت حالة وفاة الأسبوع الماضي ضجة في أنحاء العاصمة الاقتصادية نواذيبة وهذا شيء طبيعي لأنها تدور حول شاب كان ضحية لحماقات مدربه الذي استخدم سلطته أكثر من اللازم من خلال إطلاق العنان لمشاعره التي أدت به في النهاية إلى السجن. 

عقوبة مشروعة بحق ضابط تفرد في تهوره و جنونه!

لسوء الحظ هذه القضية، التي شغلت أعلى التسلسل الهرمي العسكري، هي القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث تم أيضــا إعفاء العقيد أبو بكرين ولد أحمدو ولد حننا، مدير الأكاديمية البحرية من مهامه.

إجراء غير مفهوم تتحمل مسؤوليته المؤسسة العسكرية وحدها لأنه ضمن اختصاصها القضائي.

على الرغم من هذا القرار الجائر في حق ولد حننا إلا أنه إيمانا منا بأننا في بلد ديمقراطي يسمح بالتعليقات، يرى كثيرون أن سبب معاقبة العقيد أبو بكر، لما اتصف به طوال مسيرته العسكرية، من سمعة طيبة  مساره التدريبي يتلوث أول مرة!!

ومما لاشك فيه يعتبر هذا الضابط – العقيد، من قبل كل من عرفه، نموذجًا لرجل عسكري متحضر ومتفهم وملتزم بالقانون.

لذلك من الواضح أن هذا العقيد لا يمكن أن يكون أكثر نموذجية ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يفشل في تحمل مسؤوليته.

 كما أن الرجل ليس لديه ما يوبخ نفسه عليه أخلاقياً، مهما قيل، لذلك ليس من المنطقي أن يأمر نهائيا عناصره بالتصرف بطريقة غير لائقة مع أي شخص كان، ناهيك عن الطلاب البحارة الذين يجب عدم غرس الثقافة السيئة للعقوبات البربرية في أذهانهم.

بالتأكيد بالنسبة لفعل من هذا القبيل، من الضروري للغاية معاقبة الشخص (الأشخاص) المسؤول، ولكن يجب أيضًا أن يكون المرء حذرًا من إيذاء الأبرياء، كما أن البعض يؤكد أن أبو بكر بريء ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحميله مسؤولية هذا الحدث المشؤوم، وقد قال جل من قائلا في معظم كتابه : (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ).