افتتاح لقاء دولي حول التحول الرقمي والبيداغوجي في التعليم العالي بموريتانيا

أربعاء, 2026-11-04 19:34

أشرف الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الأربعاء في نواكشوط، على افتتاح لقاء دولي حول التحول الرقمي والبيداغوجي في موريتانيا، منظم من طرف المركز الوطني للبيداغوجيا الجامعية، بمشاركة عدد من الشركاء الجامعيين والخبراء والفاعلين في مجال التعليم العالي، وبالشراكة مع مركز التعليم متعدد الوسائط بجامعة كان نورماندي، وبدعم من السفارة الفرنسية.

ويهدف اللقاء إلى بحث سبل تطوير التعليم العالي وتعزيز توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وتبادل التجارب والخبرات بشأن أنماط التعلم الحديثة، بما يسهم في تحسين جودة التكوين ومواءمة مخرجاته مع متطلبات سوق العمل.

وأكد الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السيد محمد بلال أحمد، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الملتقى المتخصص يتناول موضوعا يرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل التعليم العالي، يتمثل في تطوير أساليب التدريس بما يستجيب لاحتياجات الطلاب ومتطلبات سوق العمل، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الجامعي.

وأوضح أن أهمية هذا الموضوع تتزايد في موريتانيا، التي شهد قطاع التعليم العالي فيها خلال السنوات الأخيرة توسعا متسارعا في مؤسساته، وتنوعا في عروض التكوين، وارتفاعا مستمرا في أعداد الطلاب، إلى جانب إنشاء مؤسسات جديدة وتوسيع التخصصات، وهو ما يفتح آفاقا واعدة أمام الشباب، انسجاما مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لبرنامج الحكومة.

وأضاف أن هذا التطور يفرض مسؤوليات جديدة تتعلق بضمان جودة التعليم، وتعزيز فرص النجاح الأكاديمي، وإعداد كفاءات قادرة على الاندماج في الحياة المهنية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على مواجهة التحديات المرتبطة بتحديث البيداغوجيا الجامعية وتطوير فعاليتها ورقمنتها، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح يؤثر بشكل متزايد في أساليب التدريس وأنماط التعلم وسبل الوصول إلى المعرفة.

ومن جانبه، أكد مدير التخطيط والتعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السيد سيدي مولود، أن الندوة العلمية حول التحول البيداغوجي والرقمي في التعليم العالي التي سيشهدها هذا اللقاء تمثل ثمرة عمل جماعي أُنجز في إطار مشروع التحول البيداغوجي، وفرصة ثمينة لتبادل التجارب ومقارنة الممارسات والتفكير المشترك في التطورات الضرورية لأنظمة التعليم العالي.

وأضاف أن هذا اللقاء يعكس كذلك اهتمام السلطات العمومية بتطوير التعليم العالي والبحث العلمي في البلاد، والرفع من فعاليتهما وتحسين جودة مخرجاتهما، تجسيدا لتوجيهات الحكومة.

وأعرب عن خالص شكره وتقديره لمصلحة التعاون والعمل الثقافي بالسفارة الفرنسية، ولفريق العمل بجامعة كان نورماندي، على التزامهم ودعمهم المتواصل طوال مراحل تنفيذ المشروع.

ومن جهته، أكد سعادة السفير الفرنسي المعتمد لدى موريتانيا السيد إيمانويل بيسنييه، أن تنظيم هذا اللقاء الدولي يجسد طموحا مشتركا لتعزيز دور التعليم العالي في تنمية الكفاءات والابتكار والإدماج المهني للشباب، مشيرا إلى أن فرنسا تجعل من الاستثمار في الشباب والتعليم أحد المحاور الرئيسية لتعاونها الدولي، من خلال دعم مختلف مراحل التعليم والتكوين المهني والعالي.

وأضاف أن أشغال الندوة، التي تجمع نخبة من الأكاديميين والخبراء الجامعيين، ستتناول سبل تطوير الممارسات البيداغوجية وأنماط التعلم الحديثة، وتعزيز توظيف التكنولوجيا في نقل المعرفة، مؤكدا أن التحول الرقمي لا يتحقق بالتكنولوجيا وحدها، بل يتطلب أيضا تطوير الممارسات التعليمية وتأهيل الكفاءات البشرية القادرة على توظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة.