
صادقت الجمعية الوطنية، في جلسة علنية صباح الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 برئاسة رئيسها محمد بمب مكت، على مشروع قانون يتعلق بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وفق الوكالة الموريتانية للأنباء.
وأوضح وزير العدل محمد ولد اسويدات أن القانون الجديد يوسع دائرة التجريم لتشمل مختلف الأفعال المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، من إنتاج وتصنيع وتحويل وحيازة وزراعة واتجار، إضافة إلى الأنشطة المتعلقة بالمعدات المستخدمة في الإنتاج غير المشروع.
ويستحدث القانون أحكاما خاصة بالجماعات والتنظيمات الإجرامية الدولية، تجرم إنشاءها وقيادتها وتمويلها والانضمام إليها أو دعمها، كما يراجع العقوبات ويشددها إذا ارتكبت الجرائم من جماعات منظمة أو عابرة للحدود، أو اقترنت بالعنف والسلاح أو باستغلال الوظيفة العامة، أو استهدفت القصّر والفئات الهشة، أو وقعت داخل المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية والسجون أو في محيطها.
وفي مجال الكشف والتحقيق، يضيف القانون إطارا لتقنيات التحري الخاصة يشمل التسليم المراقب والاختراق والمراقبة الإلكترونية واعتراض الاتصالات وتحديد الموقع التقني، مع إخضاعها لإذن القضاء ورقابته وتحديد مدتها ونطاقها وحماية الأدلة والمشاركين فيها.
ويولي القانون، بحسب الوزير، عناية بالجانب المالي للجريمة وبالمسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتباريين، ويعتمد مقاربة علاجية تشجع المتعاطي على الخضوع للعلاج طوعا أو في إطار تدبير قضائي ملزم بمراكز متخصصة.
وأكد النواب أهمية القانون بعدما تحول تعاطي المخدرات من حالات معزولة إلى "ظاهرة مقلقة تهدد أمن المجتمع ومستقبل شبابه"، داعين إلى تشديد الرقابة على الوسط المدرسي وتنظيم حملات توعية، وتوفير آليات طبية لإثبات التعاطي.

