محلات الحنا ... أستقطاب دائم للمرأة الموريتانية رغم شح مواردها

خميس, 2020-10-29 09:10

عادة ما يرتبط العيد بالإقبال على الأسواق وصالونات التزيين خاصة بالنسبةللنساء للائي لا طعم للعيد عند الكثيرات منهن ما لم يلبسن من آخر صيحات الموضة ويتزين في أحد هذه المحلات التي تنتشر بوسط المدينة وتحمل واجهاتهاعبارات من قبيل :محل للحناء ، أو تسريحات الشعر للنساء ، وحتى لفط محلات تزيين النساء ...الخ وقبل يوم من وقفة المولد

كان الإقبال في ذروته على هذه المحلات سواء منهاتلك المختصة في الحناء أو تسريحات الشعر ..اقبال يخفي -حسب الكثيرين-انبهار أجوف بكل ما يتعلق بالجمال والزينة ، وثورة تطلعات وتهافت علىالكماليات تذكيه إعلانات وسائل الإعلام ...إقبال كان له أن يمر دون أي اكتراث لو تقيد بضوابط الشرع والمنطق ولوراعي الإمكانات المادية للمترددات على هذه المحال لكن الواقع يكشف عن عكسذلك بل عن هدر في مصاريف الأسرة واختلال في نفقاتها توشك أن تضيع معهالحقوق وتستباح الحرمات." المستهلك " رصدت واقع محلات التزيين قبل يوم من العيد والتقت بعضامن العاملات والمترددات عليها في التقرير التالي:فن تشكيلييحلو للبعض أن يشبه زخارف وتطريزات ألحنا الموريتانية بالفن التشكيلي وهيكذلك لكنه فن بروح تقليدية حيث تستوحي العاملات في الحنا زخارفهن منالتراث الموريتاني وزخارفه البسيطة التي نجدها على الوسائد أو الحصيراليدوي وقد ترسم على اغشية الرحل والادوات المنزلية المصنوعة من الخشب.لكن ما لا ينكره الجميع ان العاملات في الحنا قد استفدتن كثيرا من تجربةالصالونات المغاربية ومن أذواقها وتجهيزات في الزينة بل بعض الوافادات مندول مغاربية افتتحن صالونات في نواكشوط وحققن رواجا كبيرا، ومع ذلك تظلاستفادة محلات الحنا من التقنيات الجديدة محل تساؤل وإشكال صحي خاصة مايتعلق باستخدام ما يعرف محليا بميسو لتسريع مفعول الحنا وما قد تؤدي إليهرائحته النفاذة من مضار صحية والتي هي بالمناسبة مبعث شكاوى لدى الكثيراتليس فقط من العاملات بل أيضا المترددات على هذه المحلات.وبشكل عام يمكن القول ان هناك نوعين من الحنا (حنة سرك،وحنة اسكوتش)،فحنةاسكوتش تأخذ من الوقت الكثير وذلك ماجعل سعرها مرتفعا حسب قول الفنياتويتراوح سعرها هذه الايام ما بين 10000إلى 50000اوقية حسب الطلب والموادالمستخدمة ..اما حنة "سرك" فهي في متناول أهل الدخول المتوسطة والدنيا لأن سعرها قدينزل إلى 5000أوقية بل حتى 2500أوقية لكنها لا تقارن بالنوع الاول لا منحيث الجودة ولا الوقت

مستحضر كيماوي

ومع أن الحناء مادة عشبية صحية لكن العاملات في محلات الحنا يمزجنهابمركبات كيماوية ومستحضرات خاصة كميسو وبردة الصباغة وهو ما يعقتدن انهيزيد من جمالها ويمنحها قدرا اكبر من المقاومة لكن الآثار الصحية لمثلهذه المستحضرات لا تزال محل نظر خاصة مع الحديث عن حصول إغماءات أحياناوبعض الحساسية الجلدية بسبب هذا المواد المضافة.

مشاهد من الداخل

وفي جولة بين بعض محلات الحنا بوسط نواكشوط   قبل يوم من ذكرى المولدسجلنا الشهادات التالية:آمنة بنت عبدالله قالت بأنها ربة منزل وعاطلة عن العمل وزوجها دخله لايتجاوز30الف شهريا ، لكن لابد لها من 50 ألف بمناسبة العيد لكي تشترىحاجاتها المتمثلة في:ملحفتين واحدة ب15ألف  والأخرى ب3آلاف،و3آلاف للرأس(سباغة...)و5آلاف للحناء.أما منينه بنت الطفيل فقالت بأنا عاملة وراتبها 100ألف وسألتها ماذا تفعلفي هذا العيد؟ فكان جوابها كالتالي:ملحفة ب25ألف ، وتبذل في حنتها 15ألفلأنها "اسكوتش" ، أما الرأس ب5آلاف ...أما بائعة السمك التي قالت إن دخلها الشهري لا يزيد عن 20000أوقية فكانتالمفاجأة أنها تصرف كل دخلها من أجل العيد بل قد تستدين كما تقول حيثتتحني ب5آلالف ، وتضفر رأسها ب4آلاف أما الملحفة فهي ب10500أوقيةمن جانبهن العاملات في هذا المحلات قلن إن الاقبال عادي مقارنة بالاعيادوهو ما يعزونه  إلى نقص السيولة وهي أزمة عالمية وليس وطنية...فكيف يكون التدبير المنزلي في بيت القيمات عليه من امثال هؤلاء؟ وكيفتكون التربية الاستهلاكية إن جاز التعبير في أسر هن رباتها ؟ وقديما قيلوراء كل عظيم امرأة