
تعرّض “أسطول الصمود العالمي”، المتجه إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار، لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية صباح اليوم الخميس، وذلك في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية.
وأكد ناشطون على متن الأسطول أن سفنهم تعرّضت للاعتراض من طرف البحرية الإسرائيلية، مشيرين إلى احتجاز نحو 21 قاربا ومن كانوا على متنها، في خطوة وصفوها بأنها “قرصنة وانتهاك للقانون الدولي”.
وقال منظمو المبادرة إن ما جرى يمثل “احتجازا غير قانوني لبشر في عرض البحر”، معتبرين أن الحادث يعكس استمرار إسرائيل في العمل دون مساءلة دولية، حتى خارج نطاقها الجغرافي.
في المقابل، صرّح مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بأن الأسطول “تم إيقافه قبل وصوله إلى المنطقة”، مضيفا أن القوات الإسرائيلية “تتعامل بمهنية مع مجموعة تسعى للاستفزاز الإعلامي”.
وأعلنت البحرية الإسرائيلية أنها تعمل على نقل نحو 175 ناشطا من أكثر من 20 قاربا إلى داخل إسرائيل، فيما أفاد موقع “والا” العبري بأن بعض سفن الأسطول تمت السيطرة عليها بالفعل، وقد يتم سحبها إلى ميناء أسدود على البحر المتوسط.
وذكر المصدر ذاته أن القوات الإسرائيلية سيطرت على أجهزة الاتصال في السفن قبل تنفيذ العملية، بعد أن وجهت تحذيرات للنشطاء بضرورة تغيير مسارهم، بدعوى أن مواصلة الإبحار نحو غزة تشكل خطرا على سلامتهم.
وكان القائمون على الأسطول قد أشاروا، في وقت سابق، إلى تعرض سفنهم للتشويش خلال إبحارها في البحر الأبيض المتوسط، مؤكدين اقتراب زوارق عسكرية إسرائيلية استخدمت أجهزة ليزر وأسلحة موجهة، وأصدرت أوامر للمشاركين بالانبطاح على متن القوارب.
ويأتي هذا التطور في سياق محاولات متكررة من نشطاء دوليين لإيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه.

