
انطلقت اليوم الجمعة، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، الدورة الاستثنائية العشرون لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومخططات تهجيره وضمّ أرضه.
ويشارك في الدورة وفد هام من بلادنا برئاسة السفير الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد دمان همر.
وخلال مشاركته في الدورة قال السيد الأمين العام إن التهجير القسري للشعب الفلسطيني يشكل انتكاسة حقيقية للنظام الدولي وتقويضا لما يتأسس عليه من قواعد وقوانين، واتجاها خطيرا للعودة بالبشرية إلى قانون الغاب.
وأشار إلى أن مثل هذه التوجهات لا تزيد المنظومة الدولية، المنهكة أصلًا، بفعل التأثيرات المتلاحقة للأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية والبيئية، إلا هشاشة واضطرابا، خاصة أنها تأتي في وقت نحن أحوج فيه إلى أن تستعيد هذه المنظومة فاعليتها وقوتها، بعد أكثر من خمسة عشر شهرا من حرب إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني الشقيق الأعزل، حولت قطاع غزة إلى مسرح للموت لا يسلم منه الأطفال ولا الشيوخ ولا النساء، ولا المرضى في أسرّتهم ولا الأطباء في مستشفياتهم ولا رجال الإسعاف.
وقال إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية تعلن رفضها المطلق لمسألة تهجير سكان قطاع غزة، ولكل التصريحات أو التلميحات بهذا الشأن، ولما تستند إليه من نيات مبيّتة لاستيطان أجنبي على أرض فلسطين الأبية، ومن أجندة واضحة تستهدف المساس بالأمن القومي والوحدة الترابية للعديد من الدول الشقيقة.
وجدد التأكيد على موقف بلادنا الثابت من القضية الفلسطينية، المتمثل في دعم حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، معلنا رفض بلادنا التام لأي حل يخالف هذه القرارات أو ينال من حقوق الفلسطينيين التي لا تقبل المساومة أو التصرف.
ودعا إلى اعتماد قرارات حازمة وحاسمة لمواجهة مخططات التهجير العبثية والموغلة في العنصرية، والوقوف ضد أي عمل يسعى لفك صلة الفلسطينيين بأرضهم بأي صورة كانت، أو تغيير هوية القدس الشريف.
وأعرب عن ترحيب موريتانيا بعودة الجمهورية العربية السورية إلى فضاء منظمة التعاون الإسلامي؛ حيث ينبغي أن تكون دائما، وهي عودة سيكون لها بالغ الأثر على تكامل عملنا الإسلامي.
حضر اللقاء إلى جانب الأمين العام كل من سفيرنا في الرياض، السيد المختار داهي، والسفير مدير جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، السيد الشيخ سيد أحمد محمد السالك، والسفير مدير الاتصال والإعلام، السيد أحمد محمد الدوه، والسيد أحمد أمينوه، رئيس مصلحة بإدارة التشريفات.