هذا ماكان بفعله علية الصلاة و السلام ليلة القدر

أربعاء, 2022-04-27 01:29

كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يُكثر من الطاعات في شهر رمضان، إلّا أنّه كان يجتهد في العشر الأواخر منه أكثر من غيرها من الأيّام؛ فقد جاء عن عائشة -رضي الله عنها- في وَصفها له عند دخول العَشر الأواخر أنّها قالت: (إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ)،[١٨] وقال ابن حجر إنّ هذا الحديث فيه دلالة على مُداومة القيام في العَشر الأواخر؛ رجاءَ خَتم الشهر بالخير،[١٩] وكان من هَدي النبيّ -عليه الصلاة والسلام- في العَشر الأواخر أنّه كان يعتكف، ويلزم المسجد؛ للعبادة، والطاعة، والانشغال بالذِّكر والدُّعاء؛ لإدراك ليلة القَدْر، وإدراك مغفرة الله -تعالى-، كما كان يُوقِظ نساءه؛ للقيام معه.[٢٠] أهمّية قيام ليلة القَدْر فضّل الله -تعالى- ليلة القَدْر على باقي ليالي العام؛ لِما تتمتّع به من خصائص تُميّزُها عن غيرها، ومنها ما يأتي:[٢١][٢٢] أنزلَ الله فيها القُرآن؛ لقول الله -تعالى-: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)،[٢٣] وهذا يدُلّ على شرفها، وعَظَمتها. يعدل العمل فيها عملَ أكثر من ألف شهر فيما سواها؛ أي بما يزيد عن ثمانين سنة، والعمل في هذه الليلة يكون مُضاعَفاً؛ قال -تعالى-: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ).[١١] يفتح الله -تعالى- فيها أبواب الخير والمغفرة، ويُضاعف فيها الأُجور، وقد ثبت عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّ قيامها سبب لمَغفرة ما تقدّمَ من الذُّنوب؛ ففي الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ماتقدم من ذنبه وما تأخر